السيد علي الطباطبائي

64

رياض المسائل

ففي الخبر : أن عليا ( عليه السلام ) كان يقول : إذا طلق الرجل المرأة قبل أن يدخل بها ثلاثا في كلمة واحدة فقد بانت منه ولا ميراث بينهما ولا رجعة ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره وإن قال : هي طالق هي طالق هي طالق فقد بانت منه بالأولى ، وهو خاطب من الخطاب ، الخبر ( 1 ) . وهو صريح في أن اتقاءه ( عليه السلام ) إنما هو في المرسلة خاصة ، وأنها التي عليها العامة في تلك الأزمنة من الحكم بالبينونة ، وإلا لما كان التفصيل بين الصورتين إذا قالوا بعدمه في الثانية أيضا . واتحادهما في الحكم بالبينونة موافقا للتقية ، مع أن حملها عليها متفق عليه بين الطائفة . وبمعونة ذلك يظهر أن حكم أبيه ( عليه السلام ) بصحة الواحدة في الرواية السابقة إنما هو في الثلاث المرسلة التي اتقى ( عليه السلام ) فيها عن العامة ، كما يظهر من هذه الرواية . ولا يضر قصور سندهما ، لانجبارهما بالشهرة العظيمة . هذا ، وفي الخبر : عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) في حديث قال فيه : فقلت : في رجل قال لامرأته أنت طالق ثلاثا ، فقال : ترد إلى كتاب الله تعالى وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) . وهو صريح في المرسلة ، ومع ذلك لم يحكم ( عليه السلام ) بالبطلان ، بل أوجب الرد إلى السنة . والمراد به الرد إلى الواحدة لا البطلان ، كما يفصح عنه بعض المعتبرة . ففي الصحيح : عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) في حديث قال : قلت : فطلقها ثلاثا في مقعد ، قال : ترد إلى السنة ، فإذا مضت ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء فقد بانت منه بواحدة ( 3 ) . ونحوه بعينه رواية أخرى ( 4 ) .

--> ( 1 ) الوسائل 15 : 314 ، الباب 29 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 15 . ( 2 ) الوسائل 15 : 314 و 312 ، الباب 29 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 5 و 4 و 13 . ( 3 ) الوسائل 15 : 314 و 312 ، الباب 29 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 5 و 4 و 13 . ( 4 ) الوسائل 15 : 314 و 312 ، الباب 29 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 5 و 4 و 13 .